ترجمات

دليل لإدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 2023

“علامتك التجارية هي ما يقوله الناس عنك عندما لا تكون في الغرفة”، واحدة من العبارات المنسوبة إلى الملياردير الأمريكي جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون عملاق تجارة التجزئة الأمريكية، وهي عبارة تكتسب أهمية كبرى في عصر انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يمكن وصول ما يقوله بعض الأشخاص عنك إلى ملايين آخرين أو على الأقل يكون مرئيًا لعملائك المحتملين، ما يُبرز أهمية إدارة السمعة عبر منصات التواصل.

وهذا الأمر تؤيده إحصاءات ودراسات منها استطلاع رأي أجرته ويبر شاندويك، وهي إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الاتصالات وحلول التسويق، حيث يؤكد أكثر من 2000 من المديرين التنفيذيين الذين شملهم ذلك الاستطلاع أن 63% من قيمة شركاتهم ترجع إلى سمعتهم على الإنترنت.

كما يقول معظم المستهلكين (93% وفقًا لهذا الاستطلاع) إن المراجعات عبر الإنترنت تؤثر على قرارات الشراء الخاصة بهم، بل إنه حتى التوظيف يتأثر أيضًا بالسمعة، حيث يتحقق 86% من المتقدمين للوظائف من المراجعات بشأن جهات العمل ويقيمونها قبل التقدم لشغل الوظائف.

  • ما هي إدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟

يقصد بإدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عملية مراقبة كيف ينظر الأشخاص إلى علامتك التجارية على منصات التواصل مثل فيسبوك وتويتر وتيك توك، حيث تُبنى سمعة مؤسستك عبر الإنترنت على المراجعات التي يقدمها الأشخاص عن شركتك؛ فكل منشور أو تغريدة أو فيديو أو تعليق أو مراجعة تشير إلى علامتك التجارية، تضيف لبنة إلى أساس سمعتك سواء بالإيجاب أو السلب.

وهنا تبرز أهمية خطة إدارة السمعة، التي تمكنك من معرفة الإشارات إلى علامتك التجارية، والمزاج العام المرتبط بتلك الإشارة، ومن ثم سيكون بإمكانك إطلاق رسائل إيجابية على نطاق واسع ومعالجة الإشارات السلبية قبل أن تتحول إلى أزمة.

وفي هذا الإطار، تتكون استراتيجية إدارة سمعة وسائل التواصل الاجتماعي عادةً من ثلاثة مكونات:

  • تدقيق يرصد سمعتك الحالية عبر الإنترنت.
  • مراقبة نوعية وكمية مستمرة للقنوات الاجتماعية.
  • رسائل استباقية وتفاعلية لبناء ثقة العملاء أو تحسينها أو إصلاحها.
  • كيف تدير سمعتك على وسائل التواصل الاجتماعي؟

تبدأ خطة إدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالاستماع إلى ما يقوله الأشخاص عن علامتك التجارية، وتتضمن خطوات لتخفيف المشاعر والانطباعات السلبية، وتشتمل على طرق لإضفاء الطابع الإنساني على العلامة التجارية وتعزيز المشاعر الإيجابية التي يشاركها مؤيدوك.

  • مراقبة العلامات التجارية والمحادثات

تدخل مراقبة العلامات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي وتحليل المشاعر في صميم جهود إدارة السمعة عبر الإنترنت، بحيث يتم تعقب جميع المنشورات والمحادثات على المنصات الاجتماعية التي تتضمن ذكر علامتك التجارية ومنتجاتك والمتحدثين الرسميين الرئيسيين مثل الرئيس التنفيذي. كما تحتاج كذلك إلى تتبع الإشارات المرفقة بهاشتاقات حول العلامة التجارية والإشارات من دون تلك الهاشتاقات أيضًا.

  • تحليل المشاعر:

عبارة عن مراجعة سياقية للإشارات للعلامة التجارية، حيث يتجاوز الأمر مجرد حساب عدد المرات التي تتم فيها مناقشات حول شركتك على وسائل التواصل الاجتماعي، ويأخذ هذا التحليل في الاعتبار الحالة المزاجية والرأي في تلك المحادثات.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن مراقبة المحادثات حول علامتك التجارية عبر الإنترنت لا تؤدي إلى إظهار المشاعر فحسب، بل ستكتشف أيضا طرقًا لتحسين نشاطك التجاري بما في ذلك تعلم كيفية تحسين منتجك.

  • الاستماع إلى المنافس:

الاستماع الاجتماعي يتجاوز البحث عن الإشارات لعلامتك التجارية ليشمل أيضًا منافسيك والكلمات الرئيسية المتعلقة بالسوق، فما يحدث لمنافسيك ومجال عملك يمكن أن يؤثر على سمعتك على الإنترنت.

  • الانخراط والاستجابة السريعة:

إن الاستماع إلى المحادثات على وسائل التواصل الاجتماعي حول علامتك التجارية غير كاف، إذ يجب عليك أيضًا الرد بسرعة، فعلى سبيل المثال يتوقع 75% من المستهلكين في الولايات المتحدة أن تجيب العلامات التجارية على الأسئلة والشكاوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي في غضون يوم واحد، بينما يعتقد 20% أن الاستجابة يجب أن تكون فورية.

وهنا ينبغي التأكيد على أن كل إشارة للعلامة التجارية تمثل فرصة لزيادة المشاركة على المنصات الاجتماعية وبناء الثقة، لذا يمكنك تحويل حساب التواصل الاجتماعي الخاص بك إلى مركز خدمة عملاء يتعامل مع الجمهور.

  • إتاحة المراجعات والرد عليها:

تعد المراجعات عبر الإنترنت نوعًا رائعًا من التسويق الجماهيري، وجزءًا مهمًا من تنمية وجودك على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد وجد استطلاع لـشركة “”Brightlocal للتسويق أن ما يقرب من نصف المستهلكين ينظرون إلى مراجعات فيسبوك. كما أظهر الاستطلاع نفسه أيضًا أن المشترين يعتقدون أن من المهم حصول العلامات التجارية على تصنيف أربع نجوم على الأقل. ويقول أكثر من نصف المشترين إنهم يريدون رؤية كل من المراجعات الإيجابية والسلبية خلال آخر أسبوعين إلى أربعة أسابيع قبل قيامهم بعملية الشراء.

  • صقل سمعتك بشكل استباقي

توجد طرق لتأسيس وإدارة سمعتك على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل استباقي، أبرزها نشر محتوى على قنواتك يُظهر للعالم ما تدور حوله علامتك التجارية.

  • برامج لإدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي ساحة ضخمة يصعب فيها ظهور جميع المحادثات التي تكون جزءًا منها، لذا ستساعدك الأدوات التالية في العثور على الإشارات المهمة لعملك وتحليلها والرد عليها:

  • “Hootsuite”: يجعل من السهل تتبع العلامات التجارية والمنافسين والكلمات الرئيسية والإشارة إليها والاستجابة لها عبر جميع حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بك.
  • “Brandwatch”: منصة استماع اجتماعي تبحث في المليارات من تفاعلات الوسائط الاجتماعية، وتقدم بيانات ثاقبة حول سمعة علامتك التجارية، حيث تتعرف على الكلمات الأكثر ارتباطًا بعلامتك التجارية. وتمكنك أيضًا من معرفة عدد المرات التي يتحدث فيها الناس عن شركتك. وبعد ذلك ترى المشاعر الكامنة وراء كل تلك المحادثات.
  • “ReviewTrackers”: يُكمل مجموعة أدوات إدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال منح مساحة مناسبة لمشاهدة التقييمات عبر الإنترنت والتفاعل معها.

وتأسيسًا على ما سبق، يمكن القول بأن إدارة السمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مسألة يجب أن تحتل أولوية لدى العلامات التجارية والشركات، وأن يخصص لها كوادر فنية مؤهلة وميزانيات ملائمة لأداء تلك المهمة التي تؤثر بشكل كبير ليس فقط في أداء العلامة التجارية ولكن حتى في بقائها واستمرارها.  

زر الذهاب إلى الأعلى