تقارير

جمع البيانات من وسائل التواصل الاجتماعي

تعد القدرة على جمع البيانات في الوقت الفعلي واحدة من أهم المزايا التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي للمسوقين، فهذه البيانات تساعد في قياس النجاح الأولي للحملات التسويقية في غضون ساعتين فقط من إطلاقها، فضلًا عن أنها بمرور الوقت توفر رؤى أكثر تفصيلًا حول نشاط الشركة أو العلامة التجارية، مما يتيح تحقيق أقصى استفادة من الوقت والموارد التي تستثمرها في التسويق الاجتماعي.
كما تساعد عملية التنقيب عن البيانات في وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا في تقديم رؤى أساسية عن جمهور الشركة، وتحديدًا معرفة نوع المحتوى الذي يفضلونه، وتوقيت مشاهدته، والمكان الذي يقضون فيه وقتهم على الإنترنت.
ماهية بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وأهميتها
يقصد ببيانات وسائل التواصل الاجتماعي أي نوع من البيانات التي يمكن جمعها من خلال أدوات التحليل على المنصات الاجتماعية. كما يمكن أن تشير أيضًا إلى البيانات التي يتم جمعها من المحتوى الذي ينشره الأشخاص علنًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم جمع هذا النوع من البيانات لأغراض تسويقية من خلال أدوات الاستماع الاجتماعي.
ومثل أي استراتيجية عمل، يكون التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر فاعلية عندما تعتمد أهداف الشركة وخططها على بيانات حقيقية، إذ توفر تحليلات بيانات المنصات الاجتماعية معلومات تساعدها على فهم ما ينجح وما لا ينجح، حتى تتمكن من اتخاذ قرارات العمل الصحيحة وتنقيح استراتيجيتها.
كما يساعد جمع بيانات مواقع التواصل الاجتماعي في تخصيص استراتيجية تسويق لكل منصة من منصات التواصل، وبشكل أكثر تحديدًا تخصيص استراتيجية العلامة التجارية حسب الموقع أو التركيبة السكانية.
وتوفر بيانات الوسائط الاجتماعية إجابات لبعض الأسئلة ومنها:
– ما هو الملف الديموغرافي لمتابعي الشركة على كل منصة اجتماعية؟
– في أي أوقات اليوم يكون الجمهور أكثر نشاطًا على وسائل التواصل الاجتماعي؟
– ما هي الهاشتاقات التي من المرجح أن يتفاعل معها الجمهور؟
– هل يفضل الجمهور الصور أو منشورات الفيديو؟
– ما هي أنواع المحتوى التي يهتم بها الجمهور؟
– ما هي الموضوعات التي يحتاج الجمهور إلى المساعدة فيها؟
ويمكنك أيضًا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإجراء اختبار (أ/ب) أو ما يعرف بـ”اختبار التقسيم” (أداة تسويقية تُستخدم في تحديد أفضلية أحد الخيارين على الآخر)، وهو ما يساعد في تحسين الرسالة التسويقية.
كما تساعد بيانات الوسائط الاجتماعية على إثبات قيمة جهود الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي، فمع وجود مجموعة بيانات مناسبة، يمكن ربط وسائل التواصل الاجتماعي بنتائج أعمال حقيقية؛ مثل حجم المبيعات، وعدد المتابعين، ومدى الوعي بالعلامة التجارية.
بيانات مواقع التواصل الاجتماعي الواجب متابعتها
تعتمد بيانات الوسائط الاجتماعية الواجب تتبعها على أهداف عمل الشركة، فإذا كانت ترغب في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لبناء الوعي بالعلامة التجارية، فقد تكون مهتمة أكثر بتتبع المشاركة، أما إذا كان هدفها هو تحقيق مبيعات، فمن المحتمل أن ترغب في تتبع التحويلات.
وفيما يلي بعض أهم البيانات الأولية التي يمكن للعلامة التجارية جمعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي:
– التفاعل: يشمل النقرات والتعليقات والمشاركات وما إلى ذلك.
– الوصول.
– مرات مشاهدة الفيديو
– عدد المتابعين ونموهم بمرور الوقت
– زيارات الملف الشخصي
– المشاعر تجاه العلامة التجارية
– البيانات الديموغرافية: العمر والجنس والموقع واللغة… إلخ.
كيفية تتبع بيانات الوسائط الاجتماعية للتسويق
تحتوي معظم المنصات الاجتماعية على تحليلات لبيانات أساسية حول أداء حسابات الشركة وتركيبة الجمهور، ولكن لتحقيق أقصى استفادة من بيانات الوسائط الاجتماعية، من المهم الحصول على نظرة كلية عبر استخدام أداة لتحليل بيانات هذه الوسائط مثل “Hootsuite Analytics” التي تمكن من معرفة كيفية استجابة الجمهور على المنصات المختلفة وتحسين الاستراتيجية الخاصة بكل منصة.
نصائح لجمع بيانات الوسائط الاجتماعية
استعرض موقع “Hootsuite” للأبحاث التسويقية عددًا من النصائح من أجل جمع بيانات مواقع التواصل الاجتماعي، تتمثل فيما يلي:
– التعرف على أهداف الشركة ومؤشرات الأداء الرئيسية: تكون بيانات الوسائط الاجتماعية مفيدة للغاية عند النظر إليها في سياق أهداف العمل الحقيقية ومؤشرات الأداء الرئيسية، بحيث يتم استخدام تلك البيانات لتتبع تقدم الشركة والبحث عن المجالات التي قد تحتاج إلى تطوير.
– تتبع البيانات الاجتماعية الخاصة بكل منصة: يساعد في الحصول على معلومات دقيقة حول استراتيجية العلامة التجارية لكل منصة اجتماعية، فعلى سبيل المثال، ستبدأ في رؤية المؤشرات التي توجهها نحو أفضل الأوقات للنشر على كل حساب من حساباتها على الشبكات الاجتماعية، وستبدأ أيضًا في فهم متابعيها على كل منصة، مما يساعد في بناء شخصية المشتري، ومن ثم استهداف الجمهور بشكل أفضل.
– إعداد برنامج استماع اجتماعي: حيث يمكن أن يوفر الاستماع الاجتماعي مجموعة أخرى من بيانات الوسائط الاجتماعية، فبخلاف البيانات الواردة من حسابات المؤسسة على مواقع التواصل، يساعد الاستماع الاجتماعي في اكتشاف البيانات من مستخدمين ليس لديهم علاقة حالية بالعلامة التجارية. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يوفر الاستماع الاجتماعي بيانات مثل: عدد الأشخاص الذين يتحدثون عن عملك أو منتجاتك عبر الإنترنت، وعدد من يتحدثون عن منافسيك، وما هي أنواع الاهتمامات والمخاوف التي يعبر عنها الأشخاص عند الحديث عن مجال عملك على وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك كيف يشعر الناس حيال منتجاتك، وهو ما يعرف بتحليل المشاعر.
– التركيز على التخصيص: تسمح لك بيانات الوسائط الاجتماعية بتخصيص الإعلانات الاجتماعية باستراتيجيات؛ مثل تجديد النشاط التسويقي، أو تقسيم المعلومات السكانية، لكن لا بد من توخي الحذر من المبالغة في ذلك. فعلى سبيل المثال يقول نصف مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة إن العلامات التجارية التي تستخدم البيانات الشخصية في الإعلانات تساعدهم في اكتشاف الأشياء التي تثير اهتمامهم.
وتأسيسًا، على ما سبق يمكن القول بأن البيانات التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي تعد مدخلاً أساسيًّا لإعداد الاستراتيجية التسويقية، وصناعة المحتوى التسويقي الرقمي، وتحديد طرق توزيع هذا المحتوى على المنصات المختلفة وحسب الجمهور المستهدف.

زر الذهاب إلى الأعلى