تحليلدراسات

معالجة الصحافة الإسرائيلية للحرب على قطاع غزة.. دراسة سيميائية

صباح يوم السبت السابع من أكتوبر 2023 قامت “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” بعملية أطلقت عليها اسم “طوفان الأقصى”، اخترقت خلالها السياج الفاصل بمنطقة “غلاف غزة”، وقد أسفرت العملية عن مقتل عدد من المستوطنين والعسكريين الإسرائيليين وأسر آخرين ونقلهم إلى قطاع غزة. وعقب ذلك شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي حربًا على القطاع استخدم فيها القوة المفرطة، بهدف القضاء على حركة حماس – وفقًا للرواية الإسرائيلية -.

وانطلاقًا من أن الإعلام لا ينفك ولا ينفصل عن مستجدات الأوضاع، بل يُعد جزءًا أصيلًا منها بتغطيته للتطورات الميدانية. فقد سعت هذه الدراسة التي قام بها مركز القرار للدراسات الإعلامية إلى التعرف على طبيعة المعالجة الإعلامية للصحافة الإسرائيلية التي تناولت عملية “طوفان الأقصى” ورد الفعل الإسرائيلي والدولي على تلك العملية، وذلك عبر إجراء تحليل سيميائي بمقارباته “الوصفية، التعيينية، والتضمينية” لعينة عمدية قوامها (8) من الصور المنشورة في حساب صحيفة “هآرتس” على منصة إكس (تويتر سابقًا) بنسختها الإنجليزية خلال الفترة من 7 أكتوبر وحتى 19 أكتوبر 2023م. بحيث تُغطي ثلاثة محاور شكّلت أساس الدراسة، وهي:

المحور الأول: عملية طوفان الأقصى” التي شنتها الفصائل الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023 ” بواقع ثلاث صور.

المحور الثاني: الدعم الأمريكي لإسرائيل عقب العملية، بواقع ثلاث صور.

المحور الثالث: قصف مستشفى “الأهلي العربي المعمداني”، بواقع صورتين، وذلك لأنه قد لُوحظ عدم استخدام الصحيفة سوى صورتين فقط لهذا المحور.

وقد انتهت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، منها:

  • تعمدت صحيفة “هآرتس” اختيار صور تعكس انتقادها لسياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخاصة فيما يتعلق بعملية طوفان الأقصى.
  • سعت التغطية الصحفية المصورة لـ”هآرتس” خلال تناولها للدعم الأمريكي المقدم لإسرائيل إلى التأكيد على أن هذا الدعم مطلق، وعكست التغطية ضمنيًا نظرة سلبية للحكومة الإسرائيلية تتعلق بعدم قدرتها على إدارة الأزمة وحماية شعبها بشكل منفرد دون مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.
  • أظهرت التغطية المصورة للصحيفة لمحور قصف المستشفى الأهلي المعمداني ارتباكًا إعلاميًا امتد من حالة التخبط السياسي والعسكري الذي صاحب عملية قصف المستشفى وعدم اتساق الرواية الرسمية الإسرائيلية التي وصلت حد التناقض.
  • رصدت الدراسة أن صحيفة هآرتس صاغت تغطيتها للمحورين الأول والثاني وفقًا لسياستها التحريرية المنتقدة للحكومة الإسرائيلية بسبب فشلها في درء عملية “طوفان الأقصى”، إلا أنها تبنّت الرواية الإسرائيلية خلال تغطيتها لرد فعل الدولة الإسرائيلية على هذا الهجوم، وهو ما تحقق في تغطيتها للمحور الثالث “قصف المستشفى المعمداني”. حيث فرّقت هآرتس بين موقفها من حكومة نتنياهو وموقفها الداعم لإسرائيل في الحرب.

 

لأكثر تفاصيل عن الدراسة على الرابط أدناه:

Gaza

زر الذهاب إلى الأعلى