الدراسات الإعلامية

الانتماء الوطني لدى السعوديين.. دراسة في الرموز والصور والكلمات الدالة

ملخص تنفيذي:

يُعبِّر الانتماء إلى الوطن عن الإحساس بالارتباط والالتزام تُجاه أمة أو دولة أو مجتمع، ويعكس مقدار الحب والتقدير والاحترام والثقة نحو الوطن، وقد ازدادت أهمية الجانب الوجداني للانتماء الوطني مع ظهور وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تلعب دورًا محوريًّا في بناء منظومة الوعي الفكري والقِيَمي لأفراد المجتمع.

وبالتزامن مع احتفالات المملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني الـ90، قام مركز القرار للدراسات الإعلامية بإجراء دراسة تحليلية على عينة من تفاعلات المستخدمين على هاشتاق «#اليوم_الوطني_السعودي_90» خلال الفترة الممتدة من 1 سبتمبر إلى 15 سبتمبر 2020م، بهدف رصد انطباعاتهم تُجاه وطنهم بكل مكوناته سواء الدولة ومؤسساتها أو الشعب أو القيادة، والكشف عن الكيفية التي عبَّروا بها عن مشاعرهم.

وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها أن الغالبية العظمى من التغريدات جاءت مؤيدة وداعمة للمملكة وقياداتها الرشيدة، واتسم خطاب التغريد بالتضامن ما بين الشعب وولاة الأمر، كما استخدم السعوديون مختلف أدوات التعبير عن مشاعرهم الإيجابية مثل الرموز والصور والفيديوهات والهاشتاقات والكلمات الدالة.

مقدمة:

يُعبِّر الانتماء إلى الوطن عن الإحساس بالارتباط والالتزام تُجاه أمة أو دولة أو مجتمع، ويعكس مقدار الحب والتقدير والاحترام والثقة نحو الوطن الذي يجمع الأرض والشعب والقيادة.

والانتماء الوطني ليس شعورًا داخليًّا فقط، وإنما يستلزم قيام الفرد بسلوكيات وإجراءات فعلية على أرض الواقع تُترجم هذا الإحساس إلى أفعال تخدم وطنه وتُعزِّز مكانته.

ولذلك تتمحور التعريفات المتعددة للانتماء الوطني حول مجموعة من المبادئ الحاكمة، مثل الفخر بالانتساب للوطن، والامتثال للقيم الوطنية السائدة في المجتمع، والاعتزاز بالرموز الوطنية، والالتزام بالقوانين والأنظمة السائدة، والمحافظة على ثروات الوطن وممتلكاته، وتشجيع المنتجات الوطنية، والتمسك بالعادات والتقاليد، والمشاركة في الأعمال التطوعية، والمناسبات الوطنية، ونصرته والذود عنه والتضحية من أجله.. وغيرها من عناصر تمزج ما بين الشعور والفعل.

وازدادت أهمية الجانب الوجداني للانتماء الوطني مع ظهور وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تلعب دورًا محوريًّا في بناء منظومة الوعي الفكري والقيمي لأفراد المجتمع، نظرًا لتميُّزها بالاستقلالية واللامركزية وتخطِّيها للحدود الزمانية والمكانية، كما أنها أعطت فرصة للمستخدمين لإبداء الآراء والنقاش في العالم الافتراضي وتبنِّي وجهات نظر والدفاع عنها، ولذلك مثّلت هذه الوسائل إحدى النوافذ الإعلامية المناسبة التي يستطيع من خلالها الأشخاص التعبير عن انتمائهم الوطني بكل حرية ووضوح، ممَّا شكَّل بيئة مواتية لرصد وكشف اتجاهات المواطنين وتصوراتهم حول مختلف القضايا والموضوعات عبر النقاشات التفاعلية، ومنها ما هو متعلق بالانتماء الوطني ومكانة الوطن بكل مكوناته عند الأشخاص.

وبطبيعة الحال هناك ارتباط موضوعي وعلاقة طردية بين المناسبات القومية ومشاعر الانتماء الوطني، ومن هذه المناسبات ما تشهده المملكة العربية السعودية خلال هذه الأيام من أجواء احتفالية بحلول الذكرى الـ90 على توحيد الوطن على يد الملك عبد العزيز، طيَّب الله ثراه.

تأتي احتفالات المملكة باليوم الوطني هذا العام وهي أكثر قوة ومنعة وتلاحمًا بين الشعب والقيادة وإصرارًا على تحقيق التقدم المنشود الذي يليق بالسعودية وطنًا ومواطنًا.

ويُمثل هذا الحدث فرصة قيِّمة لاستكشاف مكانة المملكة وصورتها سواء كدولة أو شعب أو قيادة في أذهان المواطنين، خاصة وأن حالة التوحُّد والتضامن والتضافر بين مكونات الشعب السعودي وارتباطه الوثيق بوطنه واعتزازه بسعوديته لم تكن بمنأى عن مخططات ومؤامرات قوى الشر التي سعت -ولا تزال- إلى استهداف الوطن، فشهدت المملكة خلال السنوات الماضية محاولات ممنهجة عدة لتمزيق وحدة النسيج الوطني، وإحداث فرقة ووقيعة بين الشعب والقيادة، وبث الفتن، وترويج الشائعات، وخلق مناخ من الإحباط واليأس من المستقبل، من أجل استهداف القيم الوطنية لدى المواطن السعودي لكي يتحول إلى شخص ناقم على الدولة والقيادة والثوابت، لكن تلك المحاولات اليائسة سقطت أمام وعي الشعب والدولة وبصيرة وحكمة قيادة المملكة.

ومن هذا المنطلق، أجرى مركز القرار للدراسات الإعلامية دراسة تحليلية على عينة من تفاعلات المستخدمين على تويتر بهدف رصد انطباعاتهم تجاه وطنهم بكل مكوناته، سواء الدولة ومؤسساتها أو الشعب أو القيادة، والكشف عن الكيفية التي عبَّروا بها عن مشاعرهم.

للاطلاع على الدراسة ونتائجها يمكنكم النقر على الصورة أدناه..

زر الذهاب إلى الأعلى